السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
127
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
الاستعمالات من عدم كون الزمان في فعل الماضي ماضيا حقيقة ولا في فعل المضارع حالا أو مستقبلا كذلك بل يكون بالعكس كما في قولك يجيء زيد بعد عام وقد ضرب قبله بأيام أو جاء زيد في شهر كذا وهو يضرب في ذلك الوقت أو فيما بعده بأيام فان الزمان في قولك وقد ضرب قبله بأيام لا يكاد يكون للماضي ولا في قولك وهو يضرب في ذلك الوقت أو فيما بعده بأيام للحال أو الاستقبال بل بالعكس . ( أقول ) ويرد عليه أن هذا الإشكال أمر مشترك الورود أي سواء قلنا بدلالة الماضي على الزمان الماضي والمضارع على الزمان الحال أو الاستقبال كما ادعاه النحاة أو قلنا بدلالتهما على معنى قد صح انطباقه في الأول على الزمان الماضي وفي الثاني على الحال أو الاستقبال كما ادعاه المصنف فكما أنه على الثاني لا بد وأن يقال إن المراد من التحقق والترقب فيهما إضافي فكذلك على الأول يقال هذا بعينه ولعل من هنا عبر عن ذلك بالمؤيد ولم يجعله دليلا برأسه الا أن الإنصاف أن ذلك مما لا يصلح حتى للتأبيد . ( قوله ثم لا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما به يمتاز الحرف عما عداه . . . إلخ ) بل فيه كمال البأس لما فيه من تضييع العمر وإتلاف الوقت بعد ما تقدم الكلام في الحروف في ذيل بحث الوضع مفصلا . ( قوله لأجل الاطراد في الاستطراد . . . إلخ ) فذكر الأفعال وبيان عدم دلالتها على الزمان كان على نحو الاستطراد وذكر الحرف بعد الأفعال يكون على نحو الاطراد في الاستطراد . ( قوله ومقيدا باللحاظ الاستقلالي أو الآلي كلي عقلي . . . إلخ ) قد تقدم منا ان هذا التعبير مما لا يخلو عن مسامحة فان المعنى بمجرد تقيده باللحاظ سواء كان آليا وهو لحاظ المعنى حالة للغير كما في الحروف أو استقلاليا كما في